مدخل الى تاريخ الصحافة بسيدي بوزيد وبر الهمامة
مدخل الى تاريخ الصحافة بسيدي بوزيد وبر الهمامة
كتاب في حلقات
تاليف وجمع محمود حرشاني
الفصل الثاني
تاليف وجمع محمود حرشاني
الفصل الثاني
بعد سيدي بوزيد نحط الرحال بقفصة. وقد سالت اكثر من شخص عما اذا كانت صدرت بقفصة صحيفة اسبوعية او يومية زمن الاستعمار وبعد الاستقلال سواء أصدرها تونسيون او اجانب.
والواقع ان كل من اتصلت به نفى ان تكون صدرت بقفصة اثناء الفترة الاستعمارية جريدة او مجلة سواء أصدرها تونسيون وأجانب.
الاا ان معلومة صدور صحيفة أسبوعية في المتلوي زمن الاستعمار اكدها لي اكثر من مصدر وذلك نظرا الى استقرار عديد العائلات الفرنسية خاصة من الكوادر في منطقة المتلوي والمنطقة المنجمية وكانت هذه الصحيفة بعنوان // LE JOURNAL DE METLAOUI// او //METLAOUI JOURNAL // وسيلة تواصل في ما بينهم ولكننا مع الاسف لا نعثر على اي نسخة من هذه الصحيفة ونامل ان تكون محفوظة بالمكتبة الوطنية هذا اذا ما كانت قد صدرت فعلا .
.وقد حدثني ان المرحوم الصحفي والمنشط اللامع بالاذاعة الوطنية رحمه الله انه في فترة الستينات اصدر احد ابناء قفصة جريدة أسبوعية تصدر منها ثلاثة اعداد فقط. كما اكد لي هذه المعلومة ذات مرة الصديق والزميل المنصف الشريف الذي كان مراسلا لجريدة الصباح في قفصة.
ولكن هذه الجريدة لا وجود لها في الوثائق والمحفوظات الوطنية سواء بالمكتبة الوطنية او مركز التوثيق او المركز الوطني للأرشيف على حد علمي.
.ولكن في الاثناء اخبار قفصة لا تغيب عن الصحف التي كانت تصدر في ذلك الزمان وقد عثرنا في العدد 769 من جريدة الوزير لصاحبها الطيب بن عيسى الصادر بتاريخ الخميس 26 ربيع الثاني 1371 هجري الموافق ليوم 14 جانفي 1952 على مراسلة صحفية وردت في صفحة اخبار القطر تحت عنوان قفصة بالصفحة الرابعة من هذا العدد ويتعلق الخبر بإحداث أول معصرة زيتون بقفصة لصاحبها أحمد بن دولة.. وهذا نص الخبر كما ورد بصحيفة الوزير //ماتزال النهضة الاقتصادية في نمو مطرد ومايزال التونسيون يأخذون بأسباب الرقي في ميادين الفلاحة والصناعة والتجارة بصورة تبعث في نفوسنا عوامل الامل والرجاء والتطور للامن على مستقبلنا .من ذلك المعصرة الحديثة التي شيدها وبناها الحازم النشيط السيد احمد بن دولة بقفصة بحيث جلب لها الالات العصرية من احدث طراز ونظمها اكمل تنظيم . ولا نبالغ ان قلنا انها اليوم تعد الاولى من نوعها في القطر التونسي وفيها الة لغسل الزيتون وتوزيعه على المطحنتين المدارتين بالكهرباء الخاصة بالمعصرة وبمولده دون ارتباط بالتيار الكهربائي الذي تجلبه الأسلاك لادرة قفصة والقصر والمحطة ..
والتحريك الدواليب الميكانيكية .وبالعمل ثلاث محركات لعصر وتوزيع الزيت على المواجل وفرز المرجين. وهناك موضعان مرتفعان يوضع فيهما الزيتون فيسقط في قلب المطحنتين ...
وقد شييدت هذه المعصرة على النمط الإيطالي واحدث المعاصر الايطالية التي تخرج اجود انواع الزيت //هذا الخبر او المراسلة الصحفية بدون امضاء ويبدو ان صاحب الجريدة ومديرها هو من تولى التحرير واعداد الخبر للنشر بعد ان وصلته المعلومات حول المعصرة ..
والخبر في نظرنا يكتسي أهمية بالغة لأنه يكتسي بعدا اقتصاديا وله انعكاساته الاجتماعية ... إحداث معصرة زيتون عصرية ليس حدثا بسيطا وإنما هو اداة لتحريك الاقتصاد ومساعدة الفلاحين
..وبالعودة الى اغلب اعداد الجريدة لا نجد اخبارا موقعة بأسماء مرسليها وهناك مراسلة واحدة موقعة باسم-// المراسل المنجول /
ولكن هذا لا ينفي انه كان لقفصة حضور في صحافة ذلك الزمان حتى أننا نجد في عدد اخر من جريدة الوزير وهو العدد 463 الصادر بتاريخ الخميس 6 أوت 1936 خبرا يخص قضاء المراقب المدني بقفصة عطلته في مدينة الحمامات وقد استقبل المراقب المدني بقفصة في مقر اقامته بالحمامات وفد من اعيان قفصة الكبرى. وتنشر الصحيفة تركيبة الوفد// نتعفف عن ذكرها احتراما للعائلات والانسال // وجاء في الخبر ما نصه // يقضي مسيو ساشال مراقب قفصة مدة راحته الصيفية ببلدة الحمامات هذه المدة وغي هذه الايام قصد وفد من قفصة الحمامات باستدعاء من هذا المراقب المدني متركبا من بعض سكان قفصة لا من أعيانها ضرورة ان جلهم من الجهات البعيدة من عمل قفصة فلا يعدون من الأعيان.وهذه اسماؤهم // نعتذر عن نشر الاسماء //وقد مكث الوفد يوما وبعض يوم في ضيافة المراقي / وفي نفس العدد نجد مراسلة اخرةى من قفصة حول مقتل الأزهر الحسناوي وهي قضية تقول الجريدة لا تزال غامضة.وفي تحليلنا لهذه الاخبار يمكن ان نسوق الملاحظات التالية
إن قفصة نظرا لكونها اكبر العملات في ذلك وبها مراقب مدني كان يتحتم ان تكون بها على الاقل صحيفة أسبوعية تهتم بأخبارها-اهتمام الصحف المركزية بأخبار قفصة كان مبنيا على ما يصلها من مكاتبات من الأهالي ناهيك ان الرسالة المتعلقة بزيارة وفد قفصة الى المراقب المدني بمقر مصيفه بالحمامات وردت بإمضاء مستعار وهو // مكاتبكم الخاص/
وغدا نكمل في انتظار ملاحظاتكم
كتبه محمود حرشاني 5 جوان 2026
وغدا نكمل في انتظار ملاحظاتكم
كتبه محمود حرشاني 5 جوان 2026

تعليقات
إرسال تعليق