في الذكرى الستين لتاسيس التلفزة التونسية

 

حكاياتي مع التلفزة


حكاياتي مع التلفزة
خواطر وذكريات بقلم محمود حرشاني
في الذكرى الستين لتاسيس التلفزة التونسية اتوجه بخالص عبارات التهاني الى كل العاملين في هذه المؤسسة العتيدة من صحفيين ومنشطين وعملة واداريين وفنيين وتقنيين وسواق..كنا صغارا عندما تاسست التلفزة التونسية ولم تكن اجهزة التلفزة متوفرة في كل البيوت وعند اغلب العائلات.على عكس الراديو الذي بدا ينتشرواذكر ذلك الراديو العجيب الذي كنا نسميه // راديو بوكردونه/ والذي لم تكن بداخله اي اجهزة تقنية ولكن كانت له قدرة على التقاط بث كل الاذاعات..شانه شان راديو فيليبس الشهير.
.ولي مع الراديو ومراسلة الاذاعات قصص تروى.. فلم تكن عندي هواية افضل ولا امتع من الاستماع الى الاذاعات العالمية ومراسلة البرامج التي احبها..
لم نكن نملك جهاز تلفزيون واول جهاز اشتريناه كان جهازا صغيرا من نوع قرطاج نشغله بواسطة الباتري فنتابع الاخبار ومسلسل امي تراكي..هذا في فترة العطل المدرسية اما اثناء الدراسة فكنا كاغلب التلامذه المقيمين يسمح لنا بمشاهدة التلفزة مساء كل سبت واذكر ان ادارة المعهد ثبتت جهازا كبيرا في قاعة الاكل لنتمكن من مشاهدة ما يسمح به الوقت لانه بعد العاشرة يطلب منا الالتحاق بقاعات النوم..كما كنانتردد على القاعة التي ثبت بها جهاز تلفزة بدار الشباب بقفصة ولايزال في ذاكرتي مسلسل فارس ونجود الذي قدمته التلفزة في بداية السبعينات وهو من بطولة محمود سعيد وسميرة توفيق.كما كنا نشاهد منوعة بين المعاهد التي كان ينشطها عزالدين الملوح.كان موعد الاخبار في تمام الثامنة بعد فقرة توجيهات الرئيس مباشرة وسكاتش هناني وحميداتو الذي كان يحظى بمتابعة واسعة ومن الاسماء التي عالقة بالذاكرة وهي تقدم لنا الاخبار محمد قاسم المسدي واحمد العموري ومحمود صابر ثم نورالدين المازني ورؤوف يعيش ومحمد الحبيب حريز ومحمد صميدة وعبد المجيد الشعار وخالد بن فقير.اما المنوعات فكانت اشهر المنوعات والحوارات هي التي يقدمها نجم الستينات والسبعينات بلا منازع خالد التلاتلي.واذكر حواره مع ام كلثوم عندما زارت تونس ثم كانت البرامج التي يقدمها بوراوي بن عبد العزيز.. وكانت فترة البرامج العربية تنتهي مع الساعة التاسعة والنصف لتبدا فترة الارسال باللغة الفرنسية..وككل شاب ظل حلم العمل في التلفزة يراودني ولكن كنت ادرك انه من الصعب جدا تحقيق هذا الحلم..فالعمل في التلفزة يتطلب حضورا وامكانيات ليست متوفرة عند الجميع وما كل ما يتمناه المرء يدركه.. ومن حسن حظي انني لما انتدبت مراسلا جهويا للاذاعة فتحت عيني على التلفزة ووجدت الدعم من الادارة ومن عديد الزملاء فكنت من الاوائل الذين انجزوا تحقيقات جهوية تلفزية باللغتين العربية والفرنسية كما انجزت واعددت مجموعة من الاشرطة الوثائقية ومنها شريط مع المخرج ابوبكر العش رحمه الله حول مهرجان سيدي على بن عون واخر حول الخيول العربية الاصيلة بالمكناسي وسهرة فنية قمت فيها مواهب سيدي بوةزيد لمدة ساعة ونصف.كما قمت بتغطية زيارات الوزراء لاول الى سيدي بوزيد وحاصة زيارة المرحوم الهادي نويرة وزيارة المرحوم محمد مزالي..وتختزن الذاكرة اسماء عديد الرواد ممن كبرنا على صورهم واصواتهم من مذيعين ومنشطين على غرار المرحومة نزيهة المغربي نبيهة بن صميدة وعفيفة بن عاشور ووحيدة بلحاج وفكرية الغربي و المخرجان الراحلان جمال الدين بالرحال وعبد الرزاق الحمامي و والمنشطين نجيب الخطاب وعادل يوسف وصالح جغام ...وكا كان يقول عادل يوسف بصوته الشجي في جينيريك حدث في مثل هذا اليوم من اعداد المؤرخ محمود بوعلي وهي قولة لابن خلدون.التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الاخبار وفي باطنه نظر وتحقيق
كتبه محمود حرشاني
31 ماي 2026
*الصورة مع المرحوم محمد مزالي الذي على يديه انطلقت التلفزة التونسية
عرض أقل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربة موفقة مع مجلات عربية اعتز بها .محمود حرشاني

الاستاذ محمود حرشاني ضيف برنامج ارابسك باذاعة قفصة / فيديو